Arts

كيف وقف وحيد حامد في وجه الإرهاب؟.. شهادات على عبقريته

ركن هام من أركان الدراما، افتقده الوطن العربي برحيل الكاتب المصري وحيد حامد، الذي توفي إثر أزمة صحية صباح السبت.

وحيد حامد الذي كان محاربا بأعماله التي ستبقى، قدم من خلالها رؤية لما تعيشه البلاد، وما يحاول البعض الوصول إليه والترويج له وفي تصريحات خاصة لـ “العربية.نت” أكد الناقد الفني طارق الشناوي أن الراحل وحيد حامد كان أقوى سلاح ناعم لمواجهة الإرهاب والتطرف، معتبرا أن أكبر قوة لمواجهة الإرهاب والتطرف هي الأسلحة الناعمة بالفكر، من خلال تصحيح المفاهيم الخاطئة عند البعض.

وأشار الشناوي إلى أن الراحل كان يعبر عن قضية يعيشها ويؤمن بها، ولم يقدم أعمالا تعبر عن الدولة أو السلطة، وإنما أعمال فنية تعبر عن إحساسه وقناعته، واستشف من خلالها ضمير الإنسان المصري الوسطي المتسامح، والمؤمن بأن الدين لله والوطن للجميع.

القدر لم يمهله لاستكمال “الجماعة 3”

وتطرق الناقد الفني إلى أن مسلسل “الجماعة” الجزء الثالث، هو كان آخر ما يقوم الراحل بالعمل عليه، ووصفه بكونه “مشروع عمر وحيد”، كما أنه كان من المفترض تقديم جزء رابع أيضا، ولكن لم يمهله القدر حتى الانتهاء من كتابة الجزء الثالث.

كما تحدث الشناوي عن أفلام الراحل مثل “المنسي” و “الإرهاب والكباب” و”طيور الظلام”، حيث كانت تشير إلى كونه لديه رؤية وإحساس بالمتغيرات التي تطرأ على الزمن.

وكذلك ما قدمه في مسلسل “أوان الورد” الذي كان يتناول علاقة المسلم بالمسيحي، ولكنه في عمقه كان يتناول قصة التطرف ويرفضها، أما مسلسل “العائلة” الذي كتبه قبل أكثر من ربع قرن، لم يقدمه بتكليف من أحد، ولكنه استشعر أن هناك خطرا قادما.

وحينما قدم “طيور الظلام” كان يستشعر أن الجماعة لديها تطلعات بامتلاك الوطن، وهو ما أراد تقديمه في الفيلم، كي يوضح الحقائق سريعا.

من جانبها أكدت الفنانة صابرين لـ “العربية.نت” أن الراحل كان يمثل حالة من الجراءة، وكان بمثابة محارب من طراز خاص يحارب دائما بقلمه.

صابرين التي لعبت دور “زينب الغزالي” في الجزء الثاني من مسلسل “الجماعة” للكاتب الراحل، أكدت أنه كان يمتلك ضميرا طوال الوقت ويتعامل بشكل راق، ورأسه مليء بالتجارب الإنسانية والثقافات المختلفة.

كما اعتبرت أنه طوال الوقت كان مهموما بالوطن ويتدافع عن حقوق الإنسانية، ولا يتاجر أبدا بثقافته أو إنسانيته.

التحول إلى مارد

صابرين رأت أن وحيد حامد في حياته البسيطة كان دائما شخصا بسيطا، يجيب بصوت خافت، ولا يزايد أبدا بعلمه، مثل بقية العلماء كالدكتور مجدي يعقوب والراحل أحمد زويل.

ولكنه حين يتحول الأمر إلى جدال فكري أو ثقافي، يتحول إلى مارد يدافع عن أي أمر يخص البلد، أو يواجه الفساد الذي يراه، ولم يكن الأمر يقتصر على التطرف أو الإرهاب الفكري فقط.

قصة أعظم مشهد درامي

وروت صابرين كواليس الجزء الثاني من مسلسل “الجماعة” الذي جمعها بوحيد حامد، مؤكدة أنه طلب منها “تضفير” الشخصية الخاصة بـ “زينب الغزالي”، وأن تقوم بعمل روايته الخاصة للأحداث.

“اربطي الموضوع بمشاعرك الإنسانية”.. هكذا طلب منها وحيد حامد، وتابعت قائلة “هو سقاني الشخصية بالملعقة من غير ما احتاج”.

وكان دائما ما يخبرها بكيفية تقديم بعض المشاهد، التي لها تاريخ لدى الشخصية نفسها، كي تخرج منها المشاعر الخاصة بهذا المشهد وتذكرت صابرين المشهد الذي جمعها بإياد نصار، وكان يدور حول لقاء زينب الغزالي بحسن البنا، مشيرة إلى أن الراحل وصفه بكونه المشهد الأعظم في الدراما.

حيث تجاوزت مدته الأربع دقائق، وكتب في 11 صفحة، وتمت كتابته في 3 أيام، وقاموا هم بتصويره في يومين كاملين.

وبعد أن انتهت من تصويره، أعجب وحيد حامد للغاية بما قدموه في ذلك اليوم، وظل كثيرا يتحدث عن أهمية المشهد.

وفي النهاية، أكدت صابرين أنها في افتتاح الدورة الأخيرة لمهرجان القاهرة السينمائي، تيقنت بعد كلمات وحيد حامد أنه يودعهم، بعدما تسببت كلماته في بكاء الحضور.


Source: Alarabiya

Show More

Related Articles

Back to top button
Close
Close